الأربعاء، 23 فبراير 2011

الحلم الأول:بدون أى تفسير



عمري ما كرهت حد قد ما كرهتك..كنت بتمثلي كل حاجة سيئة في الحياة...الغباء..الصلافة..الغرور..اللامبالاة..خناقات..شتايم..تشنيع..وصلنا لدرجة من الحقارة مع بعض محدش يقدر يتخيلها..بقى أحسن حاجة تحصل بيننا دلوقت إننا منبصش حتى في وش بعض..أنتَ مش موجود فعلياً في الحياة..وهم..بس..
كنت انتهيت من الدنيا..بس مصمم على مطاردتي في الأحلام..في كوابيس..كل ليلة بشوفك في الحلم..بكرهك زيادة..بفكر لو شفتك حالاً قدامي هخنقك..هخنقك لحد ما تموت زى أى تعبان سام..بكل غل الدنيا و كره الدنيا هخنقك لحد ما تموت..
لما رحت حفلة سماح و لقيتك هناك..الدنيا لفت بيا..حسيت إني هيغمى عليا فعلاً..المزيكا العالية جدا تعبتني زيادة..كنت بتطوح وأنا شيفاك بتبصلي بشماته بعد ما لاحظت إني هقع على الأرض فعلاً..كنت بجر رجلي علشان لما اقع ..ميبقاش قدامك..المزيكا بتضرب في مخي..بتقطع فعلياً..مزيكا و ضحكتك ..والزحمة..مش قادرة أتنفس ..مش عارفة أتنفس..كنت بقع لما إيدك اتمدت و سندتني..بصيتلك و جزيت على سناني من كتر الغل..دي آخر حاجة فكراها..
لما فقت كنت راكبة عربية بتتحرك..أنت اللي سايقها..مكنتش متخيلة أن الجرأة توصل بيك لدرجة خطفي..أنا أكيد في كابوس..
وزى أى كابوس محترم صوتي مكانش طالع..عايزة أصرخ..أنط من العربية ..بس مش قادرة اتحرك ...زىّ ما أكون متخدرة..غبت عن الدنيا تاني..
صحيت الصبح..كنت في بيتك  اللي عارفاه من كتر ما حلمت بيه..غمضت عيني تاني و فتحتهم علشان أفوق ..لقيت نفسي لسه في بيتك..بيتك..فعلاً؟
لما باب الأوضة أتفتح..ووقفت قدامي..فضلنا باصين لبعض دقيقتين..بعدها  قلت تقدري تمشي دلوقت لو قادرة..تقريبا جالك هبوط حاد..معرفش عنوانك فاضطريت اجيبك هنا لحد ما تفوقي..
تحبي أوصلك؟
من غير ولا كلمة كنت نازلة على سلالم العمارة..أول ما وصلت للشارع جريت..جريت كتير جداً لحد ما لقيت تاكسي نطيت فيه و روحت..
أنا بكتب الكلام ده علشان أطالبك إنك تبطل تيجي في أحلامي..أصعب حاجة  لما أصحى كل يوم من النوم بقاوم رغبتي في الاتصال بيك..أرجوك اختفي من الحياة..متزورنيش في الأحلام..ارفع السحر عني..أنا بكرهك فعلاً..وبطالبك بعلاقة كُره قايمة على الابتعاد..
أرجوك..
ابتعد..

الجمعة، 7 يناير 2011

اكتمال

دايماً كانت بتخلي في حاجة مش مكتملة للأخر علشان يفضل لسه في هدف ما في حياتها..عندها كل سلسلة هاري بوتر ماعدا الجزء التاني..عشان تفضل حاطّه في دماغها إن لسه فاضلها كتاب واحد لتكملة السلسلة..قريت كل سلسلة ملف المستقبل ماعدا العددين الأخيرين عشان برضه يفضلوا دايماً قدام عينيها لحد ما تخلصهم..
الكتب اللي بتجيبها بتخلي أخر 7 سبع صفحات من غير ما تقراهم..عشان لما تتكلم مع حد تقوله لسه مخلصتش رواية إيزابيل الليندي اللي عندي دلوقت..وأخر خمس دقايق من كل فيلم مش بتشوفهم..كل حاجة في حياتها غير منتهية..ممكن تحتاج انها ترجع للحاجات دي في وقت ما..
كانت دايماً بتنهي علاقة قبل اكتمالها..وكلامها قبل ما يخلص..كانت بتخاف أن لما الحاجة تبقى مكتملة تبقى كده خلاص خلصت..مش هتقدر تستمتع بيها بعد كده..
هو كان على النقيض تماماً من اللي بيقولوا دايماً أخر شفطة في كوباية القهوة أحلى حاجة في الدنيا..وأخر نفس أخر سيجارة في العلبة مش ممكن يتنازل عنه لو بملايين..
لما قاتله إنها هتنهي علاقتهم رفض..وقالها انه مش متعود ينهي أى حاجة في حياته..وإنه هيفضل معاها غصب عنها..
كان بيجبرها  تدخل معاه سينما وتشوف أخر مشهد من الفيلم..وهى كانت بتلاقي عذر و تقوم تروح أى مكان..مرة قالتله إن البيريود جاتلها ولازم تروح الحمام عشان يسمحلها تقوم..كان بيحاول يحكيلها بعد كده اللي حصل في الفيلم بس هى كانت بترفض تسمع..
في يوم جاب معاه علبه فيها دبلتين وقالها تلبس الدهبية اللي فيهم..مفهمتش..قالها الدبلة ملهاش نهاية زى ما إنتي بتحبي قالتله بس لما بتتحط في الصباع بتنتهي..
خدت منه الدبلة بس ملبستهاش..كل يوم كانت بتبص عليها و تشوف حرفين اسمهم المحفورين..و ترجعها تاني العلبة..
في نُص مكالمة ما بينهم قالها لازم نتجوز..قفلت السكة فوراً..دي نهاية الحياة بالنسبة ليها..
تاني يوم لما جالها ووشه كله مرهق من التفكير..قالها أنا خلاص بعترف إنك انتي صح..لازم نسيب بعض..
العلبة الفاضية من الدبلة فضلت قدام عينيها كتير..كل شوية تفتحها و تقفلها لحد ما باظت وبقت مفتوحة للأبد..على حيطان البيت كله رسمت دواير دواير في كل مكان..على الأرض و الستاير و الفازات..
على إيديها ووشها وجسمها دواير..دواير ..دواير...
فكرت كتير إنها تفضل عايشة لوحدها من غير ما تدخل في علاقات تانية أبداً وبعدين اكتشفت انها كده بتنهي فكرة كونها بتحب وهى متقدرش تنهيها..
متقدرش تنهي حياتها لوحدها من غير ما يبقى في امتداد ليها..عشان متكونش انتهت فعلاً..ساعتها اكتشفت انها محتاجة لشخص أخر يساعدها في تكملة الحياة..
تاني يوم لما راحتله كانت لابسة سلسلة فاضية عشان تحط فيها الدبلة من غير ما تنتهي في صابعها..تفضل متمرجحه كده في الهوا للأبد..
كان الباب مفتوح ..دخلت..لقته  قِدِر فعلاً ولأول مرة أنه ينهي  قصة كاملة في حياتها ...بطلقة واحدة منُه في سقف الحلق..




*الجملة لعمر طاهر 



الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

مفيش اسم في دماغي

في الطريق لحفلة ام كلثوم بتاعة الماريونيت و اللي فضلت سنتين نفسها تروحها مع حد مهم في حياتها..هتروحها الشهر ده لوحدها بعد ما اكتشفت ان مفيش حد هياخدها فجاة من إيدها و يروح معاها الحفلة من غير تحضيرات مسبقة ولا تفكير..مفيش حد هايجي يخطفها و يويديها الحفلة فيستحسن تروح قبل ما الساقية توقفها زى ما كل حاجة جميلة بتنتهي في النهاية..اختارت شهر فبراير عشان فيه عيد ميلادها و دي أحسن حاجة حصلتلها و حصلت للبشرية و تستاهل انها تحتفل بيها..
كانت حفلة النهاردة اغنية بتفكرفي مين أغنيتها المفضلة للست..اتبسطت فعلاً..
ركبت بدري و راحت الزمالك ..وصلت بدري ساعة فقررت تتمشى شوية..
الزمالك فيها كل حاجة بتحبها..فيها سيلانترو..و مكتبة ديوان..و مكتبة سمير و علي..و كليتها اللي مبتحبهاش اوي بس اهو كانت برضه أيام لطيفة فيها..و فيها كورنيش أبو الفدا..وكوك دور اللي وقعت فيه مرة على وشها و الناس قعدت تضحك عليها..ضحكت..
راحت على أبو الفدا عشان تتمشى على النيل..لوحدها آه و الدنيا ساكتة شوية في الزمالك و في الشتا..بس مكنتش مهتمة..كانت مبسوطة انها أخيراً قررت و هتعمل حاجة نفسها فيها لوحدها..مش شرط أن حد تاني يعملهالها..من دلوقت هتبطل تاخد كتيبات الإيفنتس من سلانترو عشان تقعد طول الشهر تتحسر على حفلة ام كلثوم اللي مراحتهاش..هتروح عادي تشرب قهوة امريكاني لوحدها و تمشي..
بس لما فكرت شوية..اكتشفت أن بمرواحها الحفلة دي فهى دلوقت كده خلاص..مش هيبقى عندها حلم فانتازي تقوله لنفسها لما تفكر هى لسه عايشة ليه..
كانت وصلت لتمثال ام كلثوم اللي قدام فندقها..بصتلها..وحست بالقهر..دخلت سيلانترو اللي جنب الفندق..و خدت كتيب الإيفنتس..وعلِمت على حفلة أم كلثوم..و حطته في الشنطة..و روحت على البيت..

الأربعاء، 8 ديسمبر 2010

الروح الرابعة..خاينة...

في كل بداية حُب..كانت بتيجي صورتك قدامي..بركب ملامحك على الشخص اللي قدامي..بركب صوتك ومناخيرك اللي بحبها..بركب حتى حزنك الدائم و نظرة القرف اللي بتبص بيها للدنيا..بقتنع ان ده أنتَ و بحبُه..بحبك بحبُه..وبقول دي مش خيانة..ما أنت مش موجود فعلاً.. بس كنت عارفه إني بكدب
أنا خاينة في البدايات..
لما كنت بغلط وبقول أسمك بدل اسمه..اسمهم..اساميهن..كنت بغير الموضوع و محدش بياخد باله..بس أنا باخد بالي و عشان كده اتعلمت محبش حد مش على اسمك أو من مشتقاته..
أنا خاينة في الاسم..
وفي النهايات..لما بوصل للحظة الفراق المتوقعة..بكرهك في كرهه..وبفتكر لحظة فراقك أنتَ و بعيشها تاني بكل التفاصيل..برنة صوتك وأنتَ بتقول مش هينفع..وبضحكتي المش حقيقية وأنا بقولك خلاص إحنا أصحاب أولاً و أخيراً..وبفتكرك بشكل موجع و ببقى خاينة..
أنا خاينة في الفراق..
بعدكَ مبقتش احب حد من نفس البلد..عشان تفضل الشوارع عزيزة بأثرك إنت فيها..و كراسي الكافيهات..و كراسي المحطة وإحنا مستنيين القطر..وكراسي المكتبات..تفضل فيها روحك اللي سكنت فيها مرة وأنت ماسك إيدي-وأنت بتقولي بحبِك..وأنت بتبتسملي لما بضحك..
أنا خاينة في المكان..
شهر 12 اللي فيه حصل فراقنا..بفارق فيه كل شخص تاني ..عشان مينفعش حد يبقى بعدك..لأنك متجدد..بعرفك كل شهر 9 و بسيبك كل شهر 12..
أنا خاينة بالزمان..
الأكل اللي بتحبُه..بَحِبُه..و شُربك..بشربه..و مزيكتك..بسمعها.
أنا خاينة بالأكل و بالشرب و بالسمع..
عارفه إنك بتتفرج حالاً على فوكس سيريس..فبتفرج..و بتخيل إننا بنتفرج مع بعض في وقت واحد..
أنا خاينة بالشوف..
 ساعات بفكر..أنا فعلاً بحب كل الحاجات اللي في حياتي..ولا بحبك فيها.؟
أنا موجودة في وجودك..ودلوقت بعد ما اختفيت أنا في طريقي للاختفاء..
الحاجة الوحيدة اللي موجودة فيا هى خيانتي..وأنا اكتفيت من كوني خاينة..
عشان كده..مش هخونك مع أى حد حتى لو اسمه على اسمك بالضبط..حتى لو بياكل بيتزا و بيشرب القهوة مضبوطة و بيسمع فيروز طول النهار..
مش قادرة أخونك أكتر من كده..حتى لو ده معناه اختفاء الباقي مني..أنا مش خاينة للأبد..


الأحد، 5 ديسمبر 2010

الروح التالتة:جبانة

لما قالها عارفه أيه أحسن حاجة فيكي؟ إنك جبانة عمرك ما هتجيلك القدرة إنك تسيبيني لأنك جبانة في الحب..سكتت شوية و فكرت تثبت عكس كده..وتقوله إنها مش مبسوطة..وإنها تستاهل حد يهتم بشكل أكبر من كده..بس هزت راسها و ابتسمت..ليلتها في بيتها بالليل فكرت كتير أوي في كلمته..زىّ ما تكون أدركتها فجأة..مكنتش تعرف إنها جبانة..كانت فاكرة أن ده تشبث و حب و تحمُل للراجل اللي بتحبه و اللي عايزة تعيش حياتها معاه..تستحمل إنه ميكلمهاش في التليفون..إنه ميجيش يشوفها..إنه يفضل إنه يروح حفلات مع أصحابه أو السينما مثلاً على إنه يجي يشوفها أو حتى يستناها لما تسافر مخصوص عشان تشوفه..
قامت و جابت ورقة و قلم و قررت تكتب مميزاته و عيوبه..بعد ما خلصت أكتشتفت إن العيوب تلاتشر و المميزات خمسة..بس رجعت فكرت بأن اللي بتحب فعلياً مبتبصش لأى عيوب و العيوب دي في عينيها مميزات..قطعت الورقه و نامت
تاني يوم كان خارج مع أصحابه..متصور مع البنت اللي بيقول انها صاحبته أوي وإنها المفروض متغيرش منها عشان لو غارت -لمجرد انه مش بيبطل يتكلم عنها معاها هى شخصياً طول الوقت في التليفون- تبقى هى كده نكدية و مش فهماه و الاحسن أننا نسيب بعض..
بصت للبنت اللي بيقول انها مش مناسباه ..مش متفقه مع طباعه كراجل شرقي بيحب البنت اللي مش بتشتغل و مش عندها أصحاب كتير و مش بتلبس شورت على البحر..طب هى إزاى صاحبتك و بتحترمها مع كل ده؟..
طلعت ورقة و قلم تاني..كتبت المميزات و العيوب تاني لقت أن العيوب بقوا 15 و المميزات لسه خمسة..و في الاخر قطعت الورقة تاني و رمت القلم في الزباله و لامت نفسها على أنها بتفكر بيه بالطريقة الغير مخلصة دي..استنت لحد الفجر ما آدن ومتصلش..دعتله ان ربنا يكون في عونه لأنه بيتعب جداً في الشغل لدرجة ان مفيش وقت يتصل بيها دقيقة..ياترى مش بيروح الحمام طول الوقت ده؟ مش بياكل؟ ياعيني..
نامت و صحيت الصبح ..اتصل بيها كانت هتطير من الفرحة..اتكلم عن صاحبته خمس دقايق و عن الشغل عشر دقايق..قالتله انها تعبانة النهاردة..الظاهر دور برد..قالها أنا داخل على إشارة هكلمك لما أوصل..
بعد ما اتعشت أتأكدت ان الموبايل مش سايلنت..عملته فايبريشن عشان تسمعه بس الموبايل مرنش..
قالت لنفسها إن اكيد في حاجة غلط في الموبايل لازم أوديه يتصلح بكرة..
الصبح موديتوش يتصلح..أصحابها كلموها عشان يقولولها سلامتك و الموبايل بيرن عادي..دخلت اون لاين لقته موجود..قالتله متصلتش؟
قالها أنه مش ناقص نكد..قالتله أنا أسفة كمل شغل..قالها اهو أسلوبك ده اللي بيضايقني إنك بتحسسيني انك بتعملي اى حاجة عشان ترضيني..قالتله هو ده غلط؟قالها أيوه لأنه بيحسسني كأني بعذبك ولا بغلط فيكي وأنا مش بغلط فيكي..قالتله طيب معلش
قالها لأ انا تعبت و زهقت..فضلت ساكتة دقيقتين..قالتله أنت بتنهي علاقتك بيا؟ بعد صمت 5 دقايق كانت هتعيط فيهم قالها لأ أنا عايزك بس انتي بتضايقيني و العلاقات طويلة المسافات دي صعبة جدا بالنسبة لي..انا عايز لما حتى اكلمك في التليفون أبقى حاسس إنك موجودة ممكن أشوفك وقت ما أحب..قالتله أنا بقاتل و بكافح عشان أتغير و نفضل مع بعض بس أنت بتزهق..قالها أيوه ومنكرش ده..
لأول مرة في التاريخ تحس انها فعلاً جبانة ..إيديها و هى بتكتب خلاص ممكن ناخد بريك عشان متضايقش نفسك كده كانت بتترعش..مقدرتش تكتب أنه:خلاص أنا كمان زهقت من كتر الجبن..ولما قفلت وقامت تنام..قالت لنفسها بعد البريك ما يخلص لو رجع يكلمني هقوله إني مبقتش بحبه ..صحيت على صوت آدان الفجر وهى عينيها نص مغمضة دعت ان ربنا يكون في عونه ويكرمه في شغله الكتير اللي مبيخلصش أبداً..ويبسطه في الأفلام اللي بيحب يتفرج عليها..ويخلي له أصحابه و خصوصاً صاحبته اللي مينفعش يتجوزها عشان بتلبس هوت شورت..بس مينفعش أغير منها عشان دي صاحبته وأكتر حد قريب له في الحياة..

الأحد، 28 نوفمبر 2010

الروح التانية:متأخرة

لما كنت بقول:على فكرة مايكل دوجلاس أكبر من كاترين زيتا جونز بخمسة و عشرين سنة..كان بيضحك و مبيردش...
فاكرة اليوم..كنت معدية بسرعة رهيبة -لأني كالعادة متأخرة على مليون ميعاد- قدام المحل اللي عمري ما دخلته قبل كده..النضارة الشمس اللي انا لبساها دلوقت دي كانت بتلمع في فاترينة العرض زى ما بيحصل في أفلام الكارتون..وقفت طبعاً..ومن غير تردد دخلت المحل ده علشان اشتريها..
كنت طالعه منه لما شفته داخل في وشي..ابتسمت و قلتله ازيك يا دكتور؟فاكرني.؟
-طبعاً فاكرك..يا عزيزتي انتي موجودة بكثرة اليومين دول..
-بصراحة آه أنا حاسه ان حضرتك هتمضيني على اقرار اني افضل بعيدة 300 متر مثلاً ولا حاجة
-لأ ممكن 200 متر بس..
-هو حضرتك هتشتري نضارة؟
-لأ هشتري كرافت أنا مش بحب النضارات الشمس..
-ولا أنا
-امال ايه اللي في ايدك دي؟
-دي؟؟دي هدية لواحدة صاحبتي..
-ما تيجي تختاري معايا ممكن احتاج للذوق الأنثوي في الاختيار أنا فاشل تماماً في الحاجات دي..
-هى المدام مش مع حضرتك؟
-لأ هى مسافرة..المصيف بقى مع الولاد..انا ورايا شغل يعني شوية و هسافرلهم..
-طيب معنديش مانع اختار..
في المحل الشرير بقى..كان في مليون كرافت موجودين..تقريباً عشان يخلونا نقعد وقت طويل نختار..عجبتني كرافت لونه أزرق ..
-بص يا دكتور الأزرق في النهاية هو اللي بيكسب..
-اللون الأزرق لون لطيف جداً و كمان أنا صدعت من الالوان..
واحنا طالعين قالي على فكرة ممكن تلبسي النضارة أنا عارف انها بتاعتك..
والله كنت متأكدة انك هتعرف يا دوك..
مش شرط علشان انا مش بحب النضارات انك متلبسيش نضارة
-ومش شرط عشان انا بحب اللون الأزرق يبقى هو اللون المناسب
-الأزرق هو اللون المناسب علشان انتي بتحبيه..
ايه الفرق؟
الفرق بالنسبة ليا انا مش بشكل عام يا عزيزتي..
سبع صُدف فاتوا..كنت ماشية في الشارع بالنضارة الشمس الجديدة..المرة دي كنت عارفه اني هقابله لأنه بيجيب عيش من عند الراجل ده في نفس الوقت كل يوم..
-دي صدفة برضه؟
-طبعاً..حضرتك متخيل اني متعقبة بقى و سايكك زى الأفلام الامريكاني كده؟
-مستبعدش..
-بصراحة متستبعدش بس المرة دي الأمر هام...
-ايه بقى..
-حضرتك عارف ان مايكل دوجلاس اكبر من كاترين زيتا جونز بخمسة و عشرين سنة؟
-أيوه بس لما قابلها مكانش متجوز..
-أنا من مشجعي الزواج التاني
-انتي بتفكريني..بروحك السابقة ..كانت موجودة زيك كده في كل حتة..وكنت بحبها جداً..وبالرغم اني مكنتش اكبر منها بخمسة و عشرين سنة..ومكنتش متجوز..مفيش حاجة حصلت..النهايات السعيدة موجودة في الأفلام..
-النهايات السعيدة موجودة في الواقع..بس الأفلام هى اللي خلت الناس متخيليين العكس..المفروض النهايات تبقى دايماً مش سعيدة في الأفلام علشان ترجع للناس الإيمان بوجود السعادة في الواقع..
-ممكن تبقى السعادة في الصدف اللي بشوفك فيها...
-أنا مجبرة اني اكتفي بده دلوقت..بس ده مش هيغير من الامر شىء..مش هيغير ان مايكل دوجلاس أكبر من كاترين زيتا جونز بخمسة و عشرين سنة
في كل صدفة تالية كنت بكرر نفس الجملة..وكان كل مرة يضحك..لو كنا في فيلم كنت هبقى البنت اللي بتحاول تخطف البطل من البطلة..بس إحنا مش في فيلم..الحياة مش فيلم..و للتخلص من سطوة الافلام على عقول الناس في الواقع..قررت أن في حكايتي أنا..البطلة بتحاول تسترد البطل لانها أحق من واحدة كانت كل اللي عملته انها موجودة في زمن ووضع مناسب..بدون اى مجهود..انا بعمل مجهود في وضع نهايتي السعيدة..وانا اللي استاهل ابقى البطلة في الحكاية دي..

-

السبت، 20 نوفمبر 2010

الروح الاولى:خيالية


الساعة كانت تلاتة الصبح..أواخر نوفمبر..الخريف زىّ ما بتحبه..خرجت للبلكونة القريبة أوي من أرض الشارع..الناس بمجرد ما بيحسوا بلسعة برد بيستخبوا في بيوتهم..الشارع الفاضي اللي قدامها ده كان من شهر واحد بس بيبقى مليان ناس و عيال بيلعبوا كرة لحد الفجر أو أكتر كمان..شكله وهو فاضي تماماً كده يفرح..علشان الحظ الكويس يكمل كان القمر مكتمل..قدامها بالضبط..يعني لو صورنا المشهد من ورا القمر و من بعيد شوية..كان هيبان مكان راسها بالضبط..قمر طالعله جسم ..عجبتها الفكرة..رفعت عينيها للسما و همست:لو في مخلوقات فضائية سمعاني و بتراقبني دلوقت ياريت تاخدولي صورة من ورا القمر..حطت سماعات التليفون في ودانها و شغلت ال mp3 ..كانت بتحرك راسها مع الإيقاع..وبعدين كتفها..إيديها..مشط رجليها..بصت على الشارع علشان تتأكد أن محدش شايفها..عينيها خبطت في ولد شعره منكوش شوية..لابس تي شيرت أصفر و جينز..وقاعد على الرصيف اللي قدامها في الزاوية بالضبط..كان مديها ضهره و بيشخبط على الحيطة بطباشيرة فمشفهاش..فكرت في إحتمالات نزول ولد الشارع لمجرد انه يقعد على الرصيف الساعة تلاتة الصبح يشخبط على الحيطان...متشرد؟ممكن شعره منكوش شوية..ولا أبوه طرده من البيت علشان رجع متاخر؟ ممكن بيذاكر و معندهمش كهربا في بيتهم؟وبعدين افتكرت ان ده كان بيحصل بس قبل ما ييبنوا السد العالي... و أكيد مش بيذاكر على الحيطة..ممكن يكون هو المخلوق الفضائي اللي بيراقبها..؟كانت عايزاه يرفع راسه ليها علشان تشوف ملامحه..حركت إيديها لفوق..اتحركت بصوت عالي في البلكونة..فضلت تخرفش في البصل المتعلق في البلكونة..وفي الاخر بسبستله فعلاً..بست..بست..بس مبصش..فكرت أنه ممكن يكون شبح..في ولد مات في الشارع اللي قدامها ده من اسبوع..برقت و رجعت لورا..وبعدين عجبتها الفكرة فصممت تخليه يبصلها أكتر..شالت السماعات من الموبايل و علت الفوليام على الأخر..ساعتها رفع عينيه فعلاً..ابتسمت..رجعت تتحرك مع الإيقاع وهى واقفه مكانها..هو بدأ يحرك راسه مع الإيقاع..وبعدين كتفه..إيديه..مشط رجله..لما الأغنية خلصت فضلوا واقفين بيبصوا لبعض و هما مبتسمين..ساعتها وصلت العربية اللي كان مستنيها فيها أصحابه..بصلها ورفع إيديه لفوق..عملتله باى..وركب و مشي..الصبح و هى نازلة رايحة المدرسة..عدت من جنب الرصيف اللي كان قاعد عليه..لقت على الحيطة رسمة لبنت راسها مستخبيه ورا قمر حاطط في ودنه سماعات في سما النجوم فيها عبارة عن مزيكا..