الاثنين، 16 مايو 2011

السما الرابعة:سما من فضة*



كل يوم بقعد في نفس المكان في البلكونة و أرفع راسي للسما اللي بلون الفضة بعد الغروب.. و في أخر نقطة ممكنة الشمس سايبه شوية لون برتقاني مبعتر كأنه أخر ضربة لفرشة زيت في اللوحة.. وبفتكر لما الشهاب عدى في نفس اللحظة دي في السما و أنت جنبي..شاورت عليه وقلتلك  شهاب معدي في السما.. ممكن نتمنى أمنية..يومها أنت ضحكت و قلتلي دي طيارة نفاثة.. قلتلك لأ ده شهاب.. شهاب و الله و اتمنيت أمنية في سري.. قلتلي إنتي بتتلككي عشان تتمني أمنية..قلتلك أيوه أنا بتلكك على السعادة و بتمناها بكل الأشكال..

إنت عارف إن الدنيا أقصر من إننا نضيعها في التساؤل لو كان ده شهاب فعلاً ولا طيارة نفاثة..الأحسن إننا نستغل اللحظة و نتمنى الأمنية و في كل الأحوال ربنا اللي خلق الشهاب و السما و الطيارة النفاثة هيسمع و مش هينسى..

قبل ما ندخل من البلكونة قلتلي مش عايزة تعرفي يعني إيه خمسة؟ قلتلك انت قلتلي انها كلمة من أربع حروف و شدة..قولتلي أنا عارف إنك عارفة و بتستعبطي..قلتلك ممكن عايزة اسمعها منك؟ وقربت منك جداً و فضلت  أقول يعني إيه خمسة؟هه؟ يعني إيه خمسة؟
بطريقتك اللي بتبصلي فيها من غير ماتبصلي فعلياً قلت خمسة يعني بحبّك..
 حسيت وقتها إني وشي بقى لون السما حوالين الشمس ساعة الشروق..بس كانت أكتر حاجة عايزة أعملها إني ابص للسما و ابعت بوسة للشهاب اللي نفذ أمنيتي بسرعة كده...
يمكن أنت  فاكر إنها مجرد كلمة ممكن تتقال أو متتقالش..بس بحبك قدام السما هى اعتراف و عقد غير مكتوب..

أنا عارفة إننا مش مع بعض فعلاً..بس أنا معتبراك أكتر من مجرد شخص بحبه..إنت اللي السما اختارتهولي و أنا اللي السما اختارتهالك..و بعد كام سنة هنقف قدامها برضه و نأكد على اختيارها ده..
على فكرة العربية ممكن بشوية مجهود و شوية فن وشوية تصميم مني على تصميمات منك تشتغل بالطاقة الشمسية كمان..و السما اللي انا متأكدة من إنها بتحبنا أكيد مش هتبخل علينا بشمسها..و خليك عارف إن الطاقة الشمسية بتحافظ على البيئة وكمان مصدر متجدد للطاقة مبتنتهيش غير بانتهاء العالم..

السما الرابعة اللي لون الفضة  كانت شاهدة علينا في أول بحبّك تتقال..طب عايز إيه أكتر من كده تأكيد؟**

_____________________
*في رحلة الإسراء و المعراج كانت السما الرابعة  سما من فضة بيضا اسمها الزاهرة..

** هذه الحكاية حقيقية تماماً بدون أى تدخل من خيالي..

*** بطل الحكاية هو أكتر شخص بحبه في مجرة درب التبانة و المجرات المجاورة..وهو بس اللي هيفهم ايه علاقة العربية بالأحداث..

الجمعة، 13 مايو 2011

السما التالتة:أيوه أنا هى بس أنت مش يوسف*


أنت في السما التالتة..وأنا في الأرض..ومفيش غير إني اتخيلك معايا بجد..بمشي في الشارع بتكلم معاك..وأبص للسما و أضحك..و في السوبر ماركت باخد رأيك في نوع العصير اللي هشتريه..المارشميللو اللي هنشويه في البلكونه النهاردة..و ريحة معطر الجو..و هتسمع معايا أم كلثوم و تفهم..و نتفرج مع بعض على فيلم مكانش بيعجبك و تدمع..
بالليل هنام في حضنك....و أقول الصبح هصحى الاقيك بجد..

بجري في الشوارع اللي مشينا فيها مع بعض..أحضن الشجر..و المس الكراسي اللي شاركتني فيك..و أشرب كوبايتين شاى بالنعناع..و أغمض عينيا و أشوفك بتشرب معايا..وكل الكلام اللي اتقال ما بيننا و اللي متقالش هسمعه في ودني..و الأرض كلها هتسمعه معايا فيوصلك في السما التالتة فتبتسم..

متفتكرش بُعدك الحالي بيموتني..السما التالتة مش بعيدة جداً..دي كل يوم بتقرب أكتر..و مع إنها مفيهاش ولا نجمة بس أنا شيفاك بتراقبني..مستني اللحظة المناسبة علشان ترجع الأرض..

خليك في السما بتاعتك ..ما الوجود عبارة عن تخيل..وأنتَ أصلاً حلم..و الحلم أقدر أحلمه في أى وقت..وممكن أخليه كمان أحلى مليون مرة من الحقيقة..فكل الحاجات اللي انت معملتهاش هتعملها بقوة خيالي..في خيالي عمرك ما هتبعد ..عمرك ما هتسيبني..والخوف من فراقك مبقاش له وجود.. 

خليك في سماك التالته الضلمة جداً..و أنا على الأرض لوحدي..كده الوضع أكثر أمناً..خليني عايشة على أمل إنك ترجع..بدل ما ترجع فعلاً في يوم فاكتشف إني مبقتش أعرفك..و إن خيالك الجميل أحلى كتير من الواقع..فأكرهك..خليك ضحكة حلوة في عيون الصبح..أثر النعناع في الحلق ..ريحة القهوة في المطحنة..طعم الهوا الساعه 6 الصبح..أول مسكة إيد بشكل عارض..بصتك ليا من بعيد و أنا في وسط مليون حد..كلمة بحبك اللي متقالتش..رغم إنها اتقالت ألف مرة..

ورغم إنك في السما التالتة..بس خليك عارف..إن أنتَ مش يوسف**..

-----------------------------------------------------------------------
 
* العنوان من قصيدة لكوثر مصطفى..
** في رحلة الإسراء و المعراج كان النبي الموجود في السما التالتة هو سيدنا يوسف..

***البوست ده إهداء لــ لميا محمود أكتر واحدة هتفهمه..

****الصورة by che ahmed

الخميس، 21 أبريل 2011

السما التانية:سما الملايكة

السفر طويل ومتعب..وشريط القطر مبيخلصش..القطر اللي عارف قضبانه كويس خلاص مبيزهقش..و في الضلمة شايف..ومستمر..للنهاية..الركاب في القطر كلهم نايميين..ماعدا أنا..واقف ما بين العربيات بدخن..و فاتح الباب و مش خايف..الضلمة بره القطر متعبة..مش مرعبة..والتعب بيروح بفنجان قهوة و حبايتين مسكن..

حبايتين مسكن كمان..

السكة طويلة..طويلة أوي..والأسوأ إن مفيش حد معاك يكلمك لحد ما توصل..و المزيكا اللي بتسمعها هتخلص لما البطارية تخلص..وهنا مينفعش تعيد شحن  روحك..

فـ حبايتين مسكن كمان..

السفر بالليل صامت..وصمته بيعمل زنة في ودنك..فتغني لنفسك أغنية واحد ميت..و تضحك...غني..غني لروحك..

و حبايتين مسكن كمان..

و السيجارة اللي مبتخلصش روحها طلعت و انطفت وهى لسه بحالها..وهنا مفيش ولاعات عشان متولعش في روحك..

ثم حبايتين مسكن كمان..

الهوا بيزق باب القطر عشان يقفله..وأنت ساند الباب برجلك بتعافر عشان تفضل فاتح باب روحك..

فـ حبايتين مسكن كمان.. 

تطلع راسك من باب القطر المفتوح فتشوف السما التانية اللي كلها ملايكة..قربت توصل؟ قربت؟ مش عارف؟..فاسأل روحك..

حبايتين مسكن كمان..

اللمبة النايلون بتقيد وتطفي..بتقيد فتشوف فراشات طايره..وتطفي فتشوف أشباح..تقيد ..تطفي..تقيد..تطفي..
وأنت برضه مش عارف تطفي روحك؟؟

حبايتين مسكن كمان..
حبايتين مسكن كمان..
حبايتين مسكن كمان..

الاثنين، 18 أبريل 2011

السما الأولى: كانت لسه فاضية..

البنت الصغيرة اللي بتمسك المراية وتحطها تحت مناخيرها و تجري..عينيها شايفه السما المعكوسة في المراية دلوقت تحتها..بتجري فوق السما..فوق النجوم..و تشوط القمر برجلها يبعد و تجري وراه تجيبه فيبتسم..ويرجع مكانه تاني علشان تشوطه تاني...
والسحاب اللي كان بيتلونلها ..أبيض زي اللبن الفجر..كريمي العصريه..وأحمر وقت الغروب..و رمادي بالليل..علشان تغزل كل لون فستان تلبسه و تجري..
السما الفاضية -وقتها- كانت ملكها..كل يوم تطلع و أخر الليل ترجع سريرها معاها أحلام تكفي سنة..و شوية نجوم تحوشهم في البرطمان الإزاز اللي مخبياه كويس علشان محدش يعرف قيمته غيرها....
البنت الكبيرة اللي نسيت فساتينها في البيت القديم..و برطمان النجوم المستخبي تحت السرير..وشكل السما ساعة الشروق..وطعم المطر قبل ما يمس الأرض..بصت النهاردة للقمر و افتكرت ضحكته..وقررت إنها تطلع المرة دي السما..ومتنزلش..

الأربعاء، 23 مارس 2011

الحلم الأخير: حقيقي 100%

النهاردة كنت بحاول افتكر تفاصيل عدت لحكايات فاتت..ومقدرتش..اكتشفت أن الحاجات اللي كنت فكراها مش ممكن تتنسى ممكن بلمسة واحدة من إيد  تمر عليها تمحيها كلها بشكل بسيط..و حلو..
النهاردة كنت بحاول افتكر تاريخ ما ..وأغنية ما..و حاجات حزينة و حاجات مفرحة..واكتشفت أن الذكريات مش بتتراكم زيّ ما كنت فاكرة..الذكريات مادة تذوب فيما يليها..وخصوصاً لو درجة حرارته كانت أعلى..
النهاردة ممكن أقول أن الحكايات اللي مرت ..مرت فعلاً لواحدة غيري..وأن الحكايات اللي جايه..مش أكيد هتبقى ليا..بس أنا هقدر استمتع بيها بشكل أو بأخر...
لو الحكاية المرة دي مكانتش حتى حقيقية..فأنا مكتفيه بده .و مبسوطة..وراضية..و مقتنعة..
الحكاية المرة دي مقلقة..وعويصة..و أسطورية..و بسيطة..و حزينة..و سعيدة..والأهم من ده كله..هى حكاية أخيرة..

الجمعة، 11 مارس 2011

الحلم التالت:جزء من حلم فات

في ساقية الصاوي كانت حفلة أم كلثوم على وشك إنها تبتدي..كنت واقفه قدام السلالم اللي بتطلع على القاعه بتفرج على بوسترات الحفلات..لما جه كان جايب كوبايتين بلاستيك فيهم نسكافيه..أخدت واحدة منهم ..رفع راسه ليا وقال: بتيجي كل حفلة؟ قلتله أنا اول مرة آجي الحفلة دي مع إني كان نفسي أحضر من زمان..
-وايه اللي كان مانعك؟
-معرفش ..فعلاً معرفش ممكن مكانش لسه قدري إني آجي..
-إنتي بتصدقي الكلام ده؟
بصيتله في عينيه وقلت أيوه..بصدقه..
مش عارفه ارتبك ليه ..دور وشه الناحية التانية و شرب النسكافيه بتاعه وهو ساكت..
لما الحفلة بدأت كنا قاعدين على كرسيين جنب بعض فعلاً..بس كل واحد في عالم تاني...مش عارفه هو كان بيفكر في إيه؟ المزيكا في أول الأغنية خليتني انسى وجوده هو شخصياً..بس لما كنت ببصله بطرف عيني..كنت بشوفه باصص لقدام..معرفش ليه حسيت أن عينيه مدمعين..ممكن أكون بتخيل..كنت بصقف في وقفات المزيكا زى ما تكون حفلة حقيقية للست..اتخيلت انها حقيقية فعلاً..واني بالأبيض و الأسود..لابسه فستان منفوش..و رافعه شعري لفوق..وبسمع ..بس..
أغداً ألقاك يا خوف فؤادي من غــدٍ
يالشوقي وإحتراقي في إنتظار الموعد

الكلمات رجعتله وجوده فجأة جنبي..بصيتله ..كان باصصلي جداً ..ديرت وشي ورجعت بصيتله تاني..كان لسه باصصلي..
همستله أنت غيرت استراتيجيتك فإنك متبصش للبنات طول ما أنت خاطب؟
بنفس الصوت الهامس قال:بحاول اطبق كلامك ..إيه المانع إني أبص لأى واحدة مادام واثق من نفسي..
-فكرت في ده في العشر الدقايق اللي عدت..
ممكن تسمعي بس..
وأهلت فرحة القرب به حين استجابـا 
 هكذا أحتمل العـمر نعيـماً وعذابـا 
 مهجة حرة وقلبـاً مسه الشوق فذابـا
 
مش عارفة إيه اللي بيحصلي..دي مش أول مرة أسمع أم كلثوم..ومش أول مرة أسمع أغداً ألقاك..بس إحساس بالاختناق  هجم عليا فجأة..مكنتش عارفه أتنفس..كنت بترعش..كل ذرة فيا بتترعش..فستاني المنفوش بيترعش..رفعت إيدي قدام عينيا..كانت من غير لون..معرفتش هى شاحبة ولا لأ..بس الأكيد إنها كانت بتترعش..
أنت يا جنـة حبي واشتياقي وجـنوني
 أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني
 أغداً تشرق أضواؤك في لـيل عيوني
كانت دموعي بدأت تنزل..دموع من غير لون وسط كل الفراغ اللي حواليا..خفت صوتها يزعج الست..رفعت إيدي عشان أمسحها..كان هو سبقني المرة دي كمان..مسحلي دموعي..وقالي لازم تتعلمي تسرعي حركة إيدك أكتر من كده..
بصتله..كانت الدنيا رجعت تتلون تاني..شعره..عينيه..دقنه..لون القميص..إيديه..لونها أسمر بشكل خلاني أعيد اكتشاف الأسمر من جديد..
أنا لولا أنت لم أحفل بمن راح وجاء 
أنـا أحيـا لغـد آن بأحـلام اللقـاء 
 فأت أولا تأتي أو فإفعل بقلبي ما تشاء

أرجوك..إفعل بقلبي ما تشاء..

الثلاثاء، 8 مارس 2011

الحلم التاني:قابل للتفسير أحياناً


لما صحيت من النوم الصبح حسيت أن صدري فارغ تماماً..مش بمعنى مجازي..لأ بشكل حقيقي..فراغ رهيب تحت القفص الصدري..سامعه صوت الفراغ بيتردد جواه..مسمعتش دقات قلبي ولا صوت تنفسي في الرئتين..فضلت أفكر وأنا في السرير ممكن تكون رئتي و قلبي راحوا فين؟ فكرت في كل الأماكن اللي ممكن أكون رحتها الأيام اللي فاتت واختفى فيها قلبي و رئتيني..قررت أنزل من البيت و أدور في كل الأماكن اللي كنت فيها بنفسي..رحت الكافيه المعتاد..على نفس الترابيزة اللي في الركن جنب الشباك..قعدت عليها وأنا بيتقالي بحبك ووأنا بيتقالي مش هينفع أكمل معاكي..ابتسمت..بما إني معنديش رئة دلوقت مفيش مانع أولع سيجارة التدخين مش هيبقى خطر جداً على الصحة...ولعت سيجارة..اتنين..19 سيجارة..فكرت أخلي واحدة باقيه في العلبة كنوع من تعذيب الذات..وأنا ماشية مديت إيدي بكل بساطة تحت الترابيزة وخدت الرئة الشمال اللي كانت مرمية..عليها بقايا أكل و شوية قاذورات بس مش مهم..شوية مايه وهتبقى زىّ الفل..
في محطة القطر ..دي المرحلة الأصعب ..ياترى في أى قطر من دول ممكن أكون نسيت الرئة اليمين .دورت كتير أوي ..كل قطر كان بيقف كنت بطلع و افضل أدور تحت الكراسي و في الممرات..كنت بدأت أحبط و أسيب المكان لولا الكمسري اللي شافني بدور..قرب ناحيتي و قالي انتي بتدوري على حاجة..قلتله أيوه رئتي اليمين وقعت هنا..ابتسم و خدني من إيدي للمفقودات..وسابني وسط رئات كتير جداً مكنتش عارفه أى واحدة فيهم بتاعتي ..فضلت ماسكة الشمال في إيدي و بقارنها باليمين لحد ما لقتها..كانت حالتها أحسن علشان مفضلتش كتير مرمية على الأرض..رئة سودا من كتر التدخين كانت تحتها حمتها..وأنا خارجة من المحطة كنت بفكر في فكرة واحدة ياترى قلبي بقى ممكن ألاقيه فين..
الموضوع ده بالنسبة لي معقد جداً..أنا ممكن أكون سبته في أماكن كتير أوي بداية من وسط البلد مروراً بالزمالك ..جميع فروع سيلانترو..كوستا الجامعة الامريكية..ديوان..شارع البحر في طنطا..شارع حسن حسيب في طنطا..بيتنا..كافيه أوكسجين..كشك أم سماح..القهوة الاحمدية..التكعيبة..قهوة عم صالح..جسر السويس..اسكندرية..المطار..هارديز التحرير..الأوبرا..قطر تمانية وربع ..شارع العيادة الشاملة..السيد البدوي..السلطان حسن..كنيسة سانت تريز..بيت السحيمي..الخليفة المأمون..بن شاهين..أون ذا رن مصر الجديدة..
الأماكن دي هجيب منين وقت و فلوس عشان الفها تاني.. تاني يوم لما صحيت رئتي كانت بتشتكي من عدم وجود قلبي جنبها..مش عارفه تتنفس برضه..قلتلها إنها بالتدريج هتتعود على ده..حتى ضربات القلب كانت مزعجة أحياناً وخصوصاً لما أنام و تفضل تضرب في راسي كده بشكل مستفز..وبالرغم أن التدخين دلوقت بقى خطر جداً على الصحة بس أنا طلعت البلكونة مستمتعه باحساس تفردي ومستغربة في نفس الوقت من استمرار الإحساس بالألم في نفس المكان اللي كان فيه قلبي....ولعت أخر سيجارة في العلبة و بصيت على أرض الشارع البعيدة أوي ..وابتسمت