الجمعة، 8 أكتوبر 2010

part7:كِش مَلِك..




 لمّا رجعوا الشاليه كان شريط فيروز خلص من غير ما يسمعوه..سابته يغير الشريط وراحت تعمل نسكافيه..
لما رجعت كان شغل ام كلثوم..
-أم كلثوم لازم تتسمع بالليل..
-أم كلثوم لازم تتسمع في الدوشة..
-نفسي احضر حفلة لأم كلثوم..
-ربنا يوفقك و تحضري..
-لأ بجد..ممكن على الأقل أقبل بحفلة أم كلثوم الماريونيت اللي بتبقى في ساقية الصاوي..عارفها؟
-أيوم عارفها حضرتها مرة مع جاكلين عشان تحاول تستوعب أغاني ام كلثوم..ومحصلش..
-محدش مش عربي يقدر يستوعب أغاني أم كلثوم..ممكن يستمتع بالمزيكا..ينبهر بالصوت..بس مش هيحسها زى ما إحنا بنحسها..
-إنتي مش ملاحظة إننا لابسين خفيف و الدنيا هتبدأ تبقى برد جداً؟
-مش فارق أوي البرد في الوضع ده مش محسوس بالشكل التقليدي بتاعه..
مفيش غير بطانية واحدة..
-عايز إيه يعني؟
-مش عايز حاجة أنا بحذرك بس..
-لأ متقلقش ولو عايز البطانية خدها..
-أكيد هتندمي وهتيجي على الفجر تعيطي عشان أسمحلك تنامي جنبي..
ضحكت..وناولته المج بتاعه..
خده من إيدها وحطه تاني على الترابيزة
-ممكن نشرب إحنا الأتنين في مج واحد؟
-ممكن جداً..
-أحلى حاجة  التواطؤ الفكري بيننا..يعني واحدة تانية كانت أستغربت من الفكرة..
-البني آدمة الوحيدة اللي زيي..أكيد هتحب اى حاجة فيها أى نوع من الحميمية الإنسانية..إن حد يشاركك الطبق اللي بتاكل منه..الكوباية اللي بتشرب فيها..
-البطانية اللي متغطي بيها..
-خليك كده حاول عشان أكسفك كل شوية..
ضحك..
-ها التالت كان عامل إزاى؟
أنت فضولي جداً على فكرة..
-ىصراحة جداً آه.. أنا حابب أعرف ال 8 مرات..
ممكن نتكلم وإحنا بنلعب شطرنج؟
-ممكن جداً..أبيض ولا اسود؟
-أى حاجة  مش فارق..
-في ناس كتير بتتفائل بالأبيض..
-أنا بحب اللون الأبيض بس مش حكاية تفاؤل..
-أمال حكاية إيه؟
-من غير حكايات بحب اللون ده كده ..هو لازم كل حاجة بحكاية؟
-لا مش لازم..بس البنات غالباً بيحبوا اللون ده عشان فستان الفرح بيبقى لونه أبيض..
-بالنسبة لي الأبيض زى الأسود بالضبط..متطابقين..
-يعني ممكن تلبسي في فرحك فستان لونه أسود؟
-ممكن..وممكن معملش فرح أصلاً..أنا مبحبش الأفراح..
-أنا مش مصدقك..
ضِحْكِت..كانت مركزة في رقعة الشطرنج وهو كمان..
-تالت واحد كانت علاقة على الأنترنت..
-بتهرجي..
-لأ بجد..مش فاكرة بدأت إزاى ولا حبيته امتى بس اللي فكراه إني اتعلقت بيه جداً..
-ومشوفتيهوش؟
-أبداً ..استنيته ست شهور و في اليوم اللي كان مقرر ينزل فيه مصر اتقطعت اخباره..
ضحك ضحك هيستيري
-بتضحك على إيه؟
-على إن لسه في ناس بيتضحك عليها بالعلاقات النتيه دي..
-لأ القصة اعمق من كده..اللي حصل إنه اتغير معايا قبلها بفترة وده لأن البنت اللي كان بيحبها فعليا بقت متاحة..تقريبا كانت مرتبطة و فركشت ..وهو أصلاً كان بيحبني عشان شبهها..هو كان فاكر كده طبعا لأنه عمره ما شافني على الحقيقة..غير بعد الكلام ده بسنة تقريباً..قبل كتب كتابه بيومين شفته بالصدفة بس عرفته على طول..
-و عملتي ايه لما شفتيه؟
-ولا حاجة..أنا منكرش اني اتضايقت جداً من الحركة بتاعة القطع دي..يعني كان ممكن يقولي بكل بساطة ومكنتش هزعل لأنها علاقة مش جدية أصلاً بس الحركة كسرتني أوي..حسيت كأن كرامتي راحت فجأة..بس بعدها لما فكرت فيها عجبتني القصة الرومانسية بتاعتهم أوي..وإنه في الأخر عرف يتجوز البنت اللي بيحبها..وخصوصاً إنها بنت لطيفة جداً فعلاً..وخلاص مبقتش بزعل من القصة دي كلها بالعكس مبسوطة إني كان ليا دور فيها..
-يا سلام على التسامح..
-مش حكاية تسامح أنا زى ما قلتلك باخد الامور ببساطة شوية..
-طب لما شوفتيه بعد كده
-محصلش حاجة اتبسطت أنه خلاص قرب يكمل حلمه ويتجوز البنت اللي بيحبها وقلتله ربنا يتمملكوا بخير..
-المرة دي حسيت أنك طيبة فعلا مش شريرة ولا حاجة..
-يابني مفيش حاجة اسمها طيبة جداً ولا شريرة جداً كلنا فينا من ده ومن ده..ممكن لو كانت العلاقة جدية أكتر من كده كنت بقيت شريرة و دعيت عليهم هما الأتنين..محدش عارف رد فعله في أى موقف هيكون ايه غير لما يعيشه..
-أنا مثلاً لو عرفت إن جاكلين إتجوزت في فرنسا..هتضايق..
-بيتهيألك ..والدليل انك  بقالك مرتين بتقول جاكلين..مش بتقول مراتي..
رفع عينه ليها و فضلوا باصين لبعض..من غير ما ينزل عينه قالها كش ملك..
-مش مهم أنا أصلاً طول عمري غبية في الشطرنج..المفروض أنها لعبة الذكاء..معنى كده أني غبية؟
-لأ طبعاً معناها أن مش من ميولك الألعاب الاستراتيجية انتي أصلاً ملولة جداً باين في تحركات القطع بتاعتك
في تحركات الشطرنج بس؟ده باين في كل بصة من بصات عيني في كل حركة من إيديا..في كل حكاية من ال 8 حكايات..
-بس أنتي ممليتيش مني..
-ممكن عشان عارفة اننا مش هنشوف بعض تاني..
-وممكن عشان أنتي اول مرة تقابلي حكاية مش مملة فعلاً..
-ممكن تجيب البطانية هنا ..إحنا ممكن نتغطى بيها وإحنا قاعدين نتكلم..
-سقعتي صح؟
-أكيد.. أنا حاسه انها هتمطر..
-وهو ده المشهد العظيم..لحظة سقوط البطلة في شِباك البطل..
ضحكت..كانت الدنيا أبتدت تمطر فعلاً..دخلوا جوه و قعدوا على الكنبة الوحيدة اللي موجودة في الشاليه..كانوا متغيطيين تماما بالبطانية..
-أنا عمري ما كنت قريبة من حد كده..
-أنا مكنتش قريب نفسياً لحد كده..
-عينيك زرقا جداً..
-أول مرة تلاحظي؟
-ايوه مبتبانش من بعيد..
-عندك مشكلة مع العيون الزرق؟
-بحس إنهم باردين شوية..بس اللي مطمني مناخيرك..أنا بحب المناخير الطويلة المعقوفة بتاعة اليهود دي
-ياستي ألف شكر..
-لا أنا مش بتريق والله..أنا بحبها فعلاً..
قرب وشه من وشها و بطرف مناخيره اللي هى بتحبها لمس مناخيرها

-الحركة دي عظيمة..
-عظيمة جداً..
سكتوا شوية وبعدين قررت انها لازم تتكلم حالاً..
رابع واحد كانت خطوبة رسمي صالونات طبعاً؟؟
-بتهرجي..انتي تتجوزي صالونات؟
-أيون..بس أنت شايفني أتجوزت يعني ماهي فشلت تماماً طبعاً..
ودي ممكن منتكلمش فيها كتير لأنها كلها عن الأتفاقات والكلام الفارغ ده بس اللي كان مضايقني أوي انه كان له علاقة ببنات كتير جداً..
-طب لما هو له علاقات خطب رسمي ليه؟
-معرفش أهو أى حاجة والسلام..بس أنا مكنتش بغير عليه..مكنتش بحبه أصلاً
-مع إنه ارتباط رسمي بس ممكن منحسبوش أصلاً..
-تصدَق عندَك حق فعلاً..
-تصدقي إني دفيان جداً فعلاً..
ابتسمت..او نقدر نقول عينيها وهى بتغمضها كانت مبتسمة..
الدفا المُغري خلاها تسند راسها على كتفه وتقفل عينيها..لما شم ريحة شعرها..فكر أنه لولا وجودها النهاردة كان أكيد مش هيعرف ينام..
هى كانت نامت فعلاً..بس في الحلم..كان موجود بنفس الابتسامة..و الصوت و الكلام..أول مرة تحلم –تقريباً-في حياتها وهى نايمة مش وهى صاحية..
الحلم والواحد نايم ألطف كتير..أريح كمان كتير..

part6:قصة زغيري كتير


على باب الشاليه فتحت الباب وهو لسه شايلها..نزلها وهو لسه بيتنفس بسرعه..
-على فكرة إنتي أكيد 60 كيلو..
-على فكرة أنت أكيد مبتاكلش كويس..
-على فكرة الكريم كراميل بتاعك ده هو السبب..

وهو بياخد دش جوه كانت هى في التراس اللي على البحر..كان في كاسيت قديم جنبه شرايط.. شغلت أول شريط قابلها..كانت فيروز كالعادة مستنيه اللحظة المناسبة عشان تغني ..
-طلعلها التراس
-قصتنا من غير فيروز دي يبقى ملهاش لازمة..
-قصتنا مرة واحدة..
أيوه إنتي مش حاسه إنك في قصة؟
-أنا عمري ما حسيت إني في قصة ..عارف أول مرة ارتبطت فيها كان بواحد سوري أجنبي برضه يعني..يخرب بيت بقى الرقة و الرومانسية اللي كان فيها..اأهو ده اللي بجد كان عايش في قصة..
-طب ايه اللي حصل؟
-اللي حصل إني محبيتوش فعلا كان بس عاجبني جو الورد و الهدايا اللي بفتح باب الشقه الاقيها..بس لما رجع بلده قلتله في التليفون إني مش بحبه..
-كسرتي قلبه يعني بعد ما سافر..
-أيوه و عارف عمل ايه؟..رجع من سوريا مصر عشان يشوفني بس و يقنعني بالعكس بس مرضيتش أنزل اشوفه و بعتلي على باب البيت خاتم دهب وبوكيه ورد  وأنا ولا اتأثرت..
-أيه القسوة دي؟
-والله مش قسوة بس أنا فعلاًمكنتش بحبه..طب إزاى أضحك عليه وأوافق اتجوزه و أعيشه بعدها في عذاب و بعدين أروح معاه بقى سوريا حيث المزز وأضعف هناك وأخونه؟
-إنتي ممكن تخوني؟
-معرفش أنا عمري ما عملت كده بس كل الاحتمالات موجودة في الحياة..
-أنا عمري ما فكرت في أوبشن الخيانة..
-ممكن أنت كنت مشغول جداً في حياتك لدجة إنك مفكرتش في أوبشنات أصلاً
-يعني إنتي بتشجعي الخيانة؟
-أبداً ..بس مبستغربهاش..بتحصل يعني..
-بالرغم من أن شكلك ملائكي كده بس إنتي شريرة..
-أبداً مش شريرة ولا حاجة..أنا بني آدمة الحياة عندي كلها احتمالات..
وتاني مرة إرتبطتي ايه اللي حصل؟
قَعَدِت على الكنبة الأسطنبولي اللي في التراس..وربَعت
-تاني مرة كان شاب لطيف جداً..طيب جداً..بس إحنا الاتنين كنا بنجرب بقى الأرتباط اللي يدخل في مرحلة النضج شوية..هو مكانش عارف يتصرف صح..وأنا كنت مستعجلة على التصرفات الصح..
-يعني ايه تصرفات صح؟
-يعني إرتباط بقى بكل المشاعر و الغيرة و العاطفة و المشاكل ..يعني أول بوسة وأول مركب في النيل وأول كل حاجة..كنت في أخر سنة في الكلية..
-وطبعاً متفاهمتوش..
-أنا كنت محتاجة أكتر من اللي هو كان بيعمله..اهتمام أكتر و تفاهم اكتر..لاحظ اني كان طلعان عيني في اخر سنة ليا في الجامعة بس هو مكانش متواجد عشاني..
-و سبتيه إزاى؟
-قلتله ناخد بريك علشان أنا مش مبسوطة..وبعدها بكام يوم هو مستناش أخر البريك وكلمني عايز قرار حالاً..
-وبعدين؟
-قلتله أنا قراري إني مش مبسوطة..قالي خلاص ربنا يوفقك في حياتك ومعلش لو كنت عمتلك حاجة تتسبب في تعقيدك ولا حاجة..
ضِحْكِت..مشكلته أنه مفخم الدنيا أوي وأنا بحب اى حاجة تتاخد ببساطة..
-ومتضايقتيش انك كسرتي قلبه كده؟
-فضلت أعيط بعدها أسبوعين بس مش عشان بحبه بس..لا عشان احساسي بالذنب اني ضايقت بني آدم..والشعور ده أتكرر معايا في كل الأرتباطات..
-ليه انتي في كل الاحوال كنتي انتي اللي بتسيبي؟
-أبدأً أنا ربنا خلص مني تقريبا في تالت أرتباط..
-إزاى؟
-لا دي محتاجة مج نسكافيه بقى..
-إنتي عارفه إن مفيش حتى سكر في البيت؟إحنا لازم نروح السوبر ماركت على فكرة..
-إحنا شكلنا هنقضي الليلة هنا..
-لو عندك مشكلة ممكن نمشي حالاً
-لأ..احنا أتفقنا على يوم بحاله..يوم بليلته زى ما الكتاب بيقول...


في السوبر ماركت كانت بتجيب سلة ليها لوحدها عشان تحاسب على حاجتها..خد منها السلة..
-على فكرة مش فارق أوي كده..أحنا أكيد وإحنا ماشيين مش هناخد الحاجات دي معانا..وانتي ضيفتي في الشاليه بتاعي..
-ليه دايماً الرجالة في مصر بتاخد موضوع الحساب ده على عاتقها..
-لأ مش دايماً بس في حاجات مينفعش تتساب يعني..ممكن أبقى أسمحلك تعزميني في يوم تاني..
-يا عزيزي احنا غالباً مش هنتقابل تاني..
-سكت شوية..كان ماسك علبة عصير تفاح أخضر..قالها
- مراتي بتحب النوع ده جداً..
-مراتك السابقة..مش ملاحظ إنك دايماً تتكلم عنها بصيغة الحاضر؟
-إنتي غيرانة بقى..
-ضحكت..لأ طبعاً أغير ليه؟
-على فكرة ممكن تغيري منها مش عيب يعني..واحد معاكي يوم بحاله بيتكلم كل شوية عن واحدة تانية..
-لأ مش دي المشكلة..المشكلة أن كل الفكرة و اليوم ده معمولين عشان تتجاوز الحالة..عشان تبدأ تدرك إنك دلوقت لوحدك..إنك مش متجوز..ومش هتفهم ده غير لما تبطل تقول مراتي..وتقول اسمها او متتكلمش عنها أصلا..مش كل حاجة في الدنيا تفكرك بيها حتى علبة عصير..
-بس كل حاجة في الدنيا بتفكرني بيها فعلاً..
-أنا مش بقولك تشطبها من ذاكرتك..بس تخزنها في مكان جوه القلب..تفتكر الأيام اللطيفة ما بينكوا وتتعامل معاها على إنها ذكرى جميلة راحت خلاص..ممكن يبقى بدل الذكرى حاضر أجمل...
-كان بيمد إيده لعلب بيرة..
-قالتله: ليه؟
-عندك مشكلة إني أشرب بيرة قدامك؟
-آه عندي مشكلة..انا مش عايزة أى حاجة تخليك مغيب في الوقت اللي فاضلنا مع بعض..ممكن تجيب بيريل..من غير ما يرد كانت شالت علب البيرة و خدت بدالها بيريل..
-هو نفس الطعم يعني غالباً..
-غالباً؟ انتي مشربتيش بيرة قبل كده؟
-لأ انا مش مؤمنة بموضوع الكحوليات ده..بعيداً عن أى خلفيات دينية..أنا محبش أسيب نفسي كده من غير ما أتحكم فيها..
-بغض النظر على أن البيرة مش كحوليات فظيعة يعني..بس عامةً..ساعات  الواحد بيبقى محتاج شوية عدم كنترول..
-ليه؟
-مش عارف ..إحساس جديد..مغامرة..
-جايز ..ممكن أنا مبحبش المغامرات..بصتله ..أو مكنتش بحبها...
أبتسم لها ..
-مش خايفة؟
-أنا عمري ما كنت مش خايفة زى النهاردة..

الخميس، 7 أكتوبر 2010

part5:جوه حُضنين..


كان سابقها بخطوتين وهما ماشيين على الرمل بمحاذاة البحر..ماسكة الشبشب بتاعها في إيدها وهو كمان..
-ده معناه إنك بطيئة فعلاً كده ولا حابه تمشي مشى الرومانسية بقى والتأمل..
-لا ده لا ده..أنا بحب أمشي براحة عشان مضربش الموج برجلي كده زى ما أنت بتعمل..
-يعني ايه؟
-يعني أنت كده مبتسمحش للموج أنه يحسسك بيه..ماشي عليه بقوة ومش مهتم أنك بتكسره تحت رجليك..
-ده على إعتبار أنه هيحس بكده..
-ومين قالك أنه مش هيحس بكده..
-إنتي رومانسية فعلاً مش غريب إنك إرتبطتي 8 مرات..
-على فكرة أنا بتكلم جد ..طب بص..
مشيت جنبه وعينيهم على مشط رجلها..
-لما تمشي براحة و مشط رجلك يتغلغل في الموجة كده هتحس إن الرمل و المايه بيمتزجوا مع بعض و ما بينهم مشط رجلك..الأتنين بيطبطبوا عليك ..بيطبطبوا على مسامك والطبطبة دي هتطلع لحد مخك..وهتحس بالصفاء النفسي التام.. جرب..
مشي جنبها براحة و حط مشط رجله على الرمل زيها..
 سِكِت..
-ها عندي حق بس مش عايز تعترف؟
بصلها و قالها:-عندك مليون حق..وبما إنك بتحبي طبطبة البحر كده..

في ثانية كان رامى الشبشب بتاعه بعيد و بدأ يتوغل في المايه
-أنت مجنون هتنزل البحر فعلاً؟
-ايه المانع المفروض انتي كمان تنزلي..
-طب إزاى؟
- مش اتفقنا على الجنون..
-المايه ساقعة؟
-جداً.. بس هتتعودي
-رمت الشبشب هى كمان ونزلت معاه كانت مبسوطة فعلا ًو بترتعش من السقعه بس بتضحك
-أنا بقالي 10 سنين منزلتش البحر..
-ليه؟
-مش لاقيه لها أهمية ممكن املى البانيو بالمايه واقعد فيه..
-مش إنتي اللي كنتي بتتكلمي عن إحساس البحر من شوية..
-أيوه لما ألمسه انما إنه يحضني كده صعبة..
-إنتي بتتكلمي عن البحر ولا عن الرجالة؟
-ماهو الرجالة زى البحر..
-يعني انتي عمرك ما اتحضنتي؟
-لأ..
حضنها فجأة في نص البحر..
قبل حتى ما تفتح شفايفها قال:
-متتكلميش ولا كلمة استمتعي بالموقف بس..بما إنك نزلتي البحر و سمحتيله يحضنك لازم تعرفي بردو يعني ايه حضن من راجل مش شبه البحر أوي..بس بيعرف يحضن البنت اللي معاه كويس..ممكن أحسن كمان من البحر نفسه..
متكلمتش فعلاً..وللحظة حست انها المفروض تفضل كده ..في حضنين جوه بعض..
بعد كتير أوي..محسبتش قد إيه رفعت عينها وقالتله على فكرة إنت هتشيلني لحد ما نوصل الشاليه علشان أنا مش هلمس الرمل وأنا مبلولة..
-انتي كام كيلو؟
59
-لو كنتي 60 مكنتش هشيلك..
-تراهن؟
-أنا متاكد إني هخسر لو راهنت..وأنا مش عايز أخسر.. على الأقل النهاردة..

part4:طَعم السما..



-أنا حاسه إني كنت هنا قبل كده..
-فعلاً كنتي بتيجي الشاليه بتاعي متسلله يعني؟
-لا بجد في حاجة مألوفه في كل ده..
-ممكن كنتي بتيجي في الأحلام اللي إنتي معيشه نفسك فيها طول النهار..
-ممكن..وعلى فكرة ممكن اكون مبحبش عبد الحليم لأنه رفض يحبني مثلاً في حلم من الاحلام دي..
ضِحِك..
-إنتي كده بقيتي مجنونة رسمي..
-إيه الفرق ما بين الرسمي و اللي مش رسمي؟يعني إيه مجنونة رسمي أصلاً؟
-مش عارف هما بيقولوها كده..
-هما مين؟
-هما اللي هما بقى ..
كان دخل الأوضة يجيب تي شيرت  وطلع بعد ما قلع البدلة جوه.. بالبنطلون الجينز و التي شيرت لسه في إيده
شهقت.. قالتله إيه ده؟
-إيه هو أنا قالع البنطلون مثلاً؟
-هى مشكلة بنطلون ولا تي شيرت؟ دي مشكلة الصدمة اللي أنت كنت لسه بتتكلم فيها..
-رد عليها وهو بيلبس التي شيرت :طب نتعافى منها بما إننا في مكان غريب..
-أنت بتهزر صح؟
-لا أنا مخدتش دقيقة وإنتي عارفه كده واديني لبست التي شيرت التاني بذمتك إنتي لاحظتي أصلاً ؟
-آه لاحظت
-ده عشان إنتي عايزة تلاحظي..
سكتت ممكن كسوف أو عشان هو عنده حق..
-ممكن تغيري هدومك في الأوضه جوه..
أنا هغير الكوتشي بس هلبس شبشب..
-أحسن حاجة إنك جايبة شنطتك معاكي
-مش بقولك هى مترتبه لوحدها..
-طب أنا جعان جداً ممكن نروح ناكل؟
-معنديش أى مانع أنا جاهزة
كان بيقفل الباب و هى مستنياه قدام الشاليه
-تفتكر ممكن نلاقي مكان فاتح هنا؟
-طبعا ده مكان سياحي حتى في الشتا و على العموم في مطعم قريب لطيف جداً أنا اتغديت فيه مرة من المرتين اللي جيت فيهم هنا بيعملوا كريم كراميل هايل..
إيه حكاية الكريم كراميل؟
-إيه حكايته؟
مش عارفه بحس إنه لازم يبقى موجود في أى قصة..
-لا ممكن إنتي بتحسي كده عشان بتحبيه..
-مين قالك إني بحبه..
-مادام بتلاحظيه يبقى بتحبيه..
-أنا بحبه فعلاً كأنك بتاكل حتت من السما..
إنتي تعرفي منين؟ دقتي السما قبل كده؟
-ياللغلاسة..
ضحك.. لا بجد إشمعنى التشبيه ده؟
-بص حواليك السما مش ناعمه كده ولونها في الوقت ده كريمي و تحس إنها لو لمستها هتبقى كريمة كده و رخوة؟
-أيوه فعلاً وده أكيد هيخلي طعمها زى الكريم الكراميل..
-ضربته في كتفه بس كانت بتضحك..
المطعم شكله لطيف فعلاً..وفاضي
-أكيد صاحب المطعم مستغرب من الأتنين الهُبل اللي جايين في الوقت ده..شتا ودراسه و محدش بقى رايق يجي العين السخنه يتغدى..
-هو أكيد بيفكر أكتر قد إيه هو مبسوط إن في زباين جُم..
-كل حاجة ليها علاقه بالماديات؟
-أيوه طبعا الدنيا كده..
-عشان كده جوازك باظ..
سكتت شوية وندمت على الجملة..هو اتضايق فعلاً.. بس ابتسم بعدها وقال أيوه عشان كده فعلاً..
كانت بتحاول تغير الموضوع..بصت في طبقه كان طلب فراخ بالمشروم..
-الفراخ بالمشروم شكلها مغري إيه اللي خلاني أطلب ستيك؟
خد قطعة بالشوكة و قربها من بُقها.. كَلِتها..وعَمَلت بالمثل في قطعة ستيك..وأكلته بشوكتها..
-مراتي مكنتش بتحبني أأكلها في مطعم..
-معلش قلتلي مراتك منين من مصر بالضبط؟
ضِحِك..
-لأ بجد مكنتش بتحب الحركة دي زى بالضبط ما أنتي مبتحبيش حد يولعلك السيجارة..
-في فرق أنا الموضوع ده مرتبط في دماغي بشكل مسيء للمرأة إنما هى إيه السبب؟
مفيش سبب..مبتحبش حد ياكل بشوكتها..
-أنا بقى بحب الحركة دي بحس بالحميمية بس مش مع أى حد يعني..
-طيب  هتطلبي الحلو ايه؟
-حتة من السما..
لمّا معتَرضش على التشبيه ابتسمت..وابتسم..

الأربعاء، 6 أكتوبر 2010

part 3:نظرية الروب دي شامبر


-طول عمري بحب الطريق الصحراوي أكتر من الطريق الزراعي...ممكن عشان بحب اللون الأصفر..وممكن عشان مبسافرش منه كتير دايماً الطريق من بلدي للقاهرة طريق زراعي..
-أنا دايماً كنت بسافر من الطريق الصحراوي بس ده ميمنعش إني بحبه جداً برضه..
بعد دقيقة سكوت قال:
أنا عندي شاليه في العين السخنة..
-........
-عارف ومتخيل الصورة اللي في دماغك دلوقت..أنا بقى بالروب دي شامبر و كاس الويسكي و بحاول أغرر بيكي..
-أبداً..أنا عمري ما اقتنعت بالصورة دي..ومع كامل حبي و احترامي لفاتن حمامة..مفيش واحدة بتعمل حاجة هى مش عيزاها..
-ضحك..على فكرة محدش يعرف أى حاجة عن الشاليه ده ولا حتى مراتي كانت تعرف عنه حاجة..
-ليه؟
معرفش..جايز كنت متخيل في عقلي الباطن إني هيجي يوم واحتاج أبعد فيه عن أى حاجة ليها علاقة بحياتي الحالية..خطة بديلة يعني ..الشاليه ده فيه هدوم ليا..فيه كل وسائل التسلية القديمة..مفيهوش تلفزيون لزوم الهدوء..
ضحكِت -يعني هو التلفزيون مشكلة؟
-غالبا التليفزيون مسؤول عن البرود العاطفي وخصوصا المسلسلات التركي..
-يابني انت بتتكلم عن مين؟هى مراتك الفرنساوية هتتفرج على نور ومهند؟
-يا بنتي مراتي بقت مصرية أكتر مني في الست سنين دول أصلاً الناس كانت بتفتكر إني أنا اللي فرنساوي وهى اللي مصرية..
-و رحت الشاليه ده قبل كده كم مرة؟
-مرتين كل مرة لا تتجاوز الساعتين..كنت ببص عليه بس..ها؟تحبي نروح باقي اليوم في العين السخنه؟
عامة الشاليه هيبقى نقطة إنطلاق بس عشان إغير فيه هدومي يعني مفيش داعي للقلق حتى لو كنت مؤمنة بنظرية الروب دي شامبر
-إحنا اتفقنا أن اليوم خارج عن المألوف وعن أى منطق..نروح العين السخنة..أنا اصلاً مروحتهاش قبل كده
-هو الميزة فيها إنها هتبقى فاضية تماماً دلوقت وده اأريح
-اأيوه عشان لما تغرر بيا ميبقاش في شهود
ضحكوا..كان الراديو بيذيع لقاء نادر مع عبد الحليم حافظ..
-على فكرة أنا مبحبش عبد الحليم
-ليه؟
-مش عارفه ممكن عشان الناس كلها بتحبه..
-يعني هو إنتي عايزة تبقي مختلفه وخلاص؟أنا مش مقتنع أكيد في سبب..
-ممكن يكون في سبب أنا معرفوش..
ابتسم..إحنا وصلنا على فكرة..
-أنا كنت أعرف ان العين السخنة مش بعيدة بس بالسرعة دي؟
-هى فعلاً ساعة الا ربع و الطريق فاضي كمان..
-الجو في العين السخنة مختلف تماما الجو دافي جداً مع إننا في عز الشتا..الدنيا فاضية فعلاً..ده جو مناسب لاتنين في شهر العسل مش اتنين جايين يتطهروا داخلياً..
-ايه الفرق ماهو شهر العسل تطهير داخلي برضه..
-ازاى؟
-اتنين بيكتشفوا حاجات اول مرة يعرفوها عن بعض..بيشوفوا بعض عريانيين جسدياً و فكرياً..طبيعي تحصلهم صدمة بيعوضها موضوع شهر العسل ده..بيسافروا في اى مكان غريب عشان ميحسوش بغربتهم هما قدام بعض..و بتأقلموا مع وضعهم بنفس سرعة تأقلمهم مع المكان..
-يخرب بيت فلسفتك..
-ده على اعتبار انك انتي ملكيش فلسفة خاصة؟
-كل واحد له فلسفة خاصة بس مبيحبش يعلنها للناس..انت عارف إني ارتبطت 8 مرات..
-فعلا؟ غريبة..
-ليه؟
يعني كنت متخيل إنك لما ترتبطي بحد هيبقى بشكل عادي وهينتهي بجواز أو إرتباط رسمي يعني..
-أبداً أنا جربت كل انواع الارتباطات بما فيهم الخطوبة الرسمي بس مفيش اختلاف نفس النتيجة في الاخر..
-وده بقى طبيعي بالنسبة لك؟يعني لما بتيجي تفركشي مبتتأثريش؟
انت مجنون أكيد بتأثر وده اللي خلاني تامن مرة أقرر إني مرتبطش تاني وفعلاً معملتهاش بقالي سنة
-تامن مرة اكتشفتي انك مش عايزة ترتبطي تاني ؟وجايه على نفسك كده ليه؟
كانوا وصلوا للشاليه نزل الاول فتح الباب وهى حصلته..الدنيا كانت هادية جدا و الشاليه قريب اوي من البحر..المنظر كان جميل لدرجة انها مصدقتوش..الشاليه كان صغير بس حميمي بشكل غريب..
المكان ده هيفرق في حياتها..كانت متأكدة من كده..
وأكيد هو كمان كمان متأكد من ده..

part 2:ما تيجي نتجنن شوية

لما رجعت للترابيزة اللي هو قاعد عليها تاني كانت الدنيا في عينيها ألطف كتير..الدنيا هادية جدا تقريبا مفيش حد حواليهم غير اتنين قاعدين في ركن بعيد بيعملوا حاجة على اللاب توب بتاعهم..مزيكا كلاسيك شغالة وهو قاعد مبتسم و مستنيها..
- معلش كنت بضبط المآساة اللي كنت فيها
-على فكرة شكلك أحلى من غير مكياج
-أنا أصلاً مبلقش في المكياج ولا اللبس الكلاسيك ده
-متصنفيش نفسك في وضع معين، ممكن تكوني دلوقتي في عيني لأحلى من غير مكياج،ممكن بعد شوية تبقي احلى بالمكياج ..ده على حسب الحالة المزاجية أصلا..نفس الكلام بالنسبة للبس..أنا مصبتش القهوة بتاعتك علشان متبردش.
كانت القهوة لسه في المصفاة بتاعتها المميزة للقهوة الأمريكاني،جنبها المج الأبيض الكبير اللي بتحبه وبتيجي الكافيه ده مخصوص عشانه.
صفت القهوة و صبتها في المج و حطت كيسين سكر،شوية لبن وهى بتقلب لحد ما القهوة وصلت لدجة اللون اللي بتحبها..
كان بيراقبها وهى بتعمل كل ده وهو مبتسم..طلعت علبة السجاير وخدت سيجارة كان هيولعلها بس هى رجعت بوشها بعيد
-أنا مش بحب حد يولعلي السجاير..
طفى الولاعة و فضل مبتسم من غير تعليق
ولعت سيجارتها و بصتله:
-معلش أنا فعلا مش بحب الحركة دي..
-ده طبعا حقك..
-انا مش عارفه ليه الرجالة بيولعوا السجاير للستات تحس انه فيلم عربي ابيض واسود والمفروض بقى انا ابقى ماسكة السيجارة بالمبسم ومهنتي في الحياة اني اسرق كمال الشناوي من شادية..
-لا خالص مش دي الفكرة..أولا ده بروتوكول متعارف عليه حركة جنتلة يعني بس ده مش إلزام إطلاقاً..ثانياً فكرة الست اللي بتشرب سجاير انها ست مش كويسة دي في الوجدان الجمعي للشعب المصري بالذات ومش هتروح بسهولة فتأقلمي على الوضع ده.
-يعني انت بتفكر فيا دلوقت على اعتبار إني مش كويسة.
ضحك :
- لأ لأنك أصلاً مش مصنفة دلوقت عندي أنا معرفش عنك حاجة..وبعدين أنا قاعد معاكي ممكن لو كنت شايفك من بعيد كنت فكرت انك مش كويسة..
-غريبة مع إن مراتك كانت أجنبية..
-مراتي مكنتش بتدخن بس حتى لو كانت بتدخن فكرة انها أجنبية هتخليني مفكرش فيها كده..الموضوع بيختلف لما اتكلم عن واحدة مصرية..
-يا سلااام انت مش شايف أي ازدواجية في موقفك؟
-آه طبعا ازدواجية شديدة.. على فكرةأانا بتكلم معاكي انتي بس كده..لو أى واحدة تانية كنت قلتلها لا طبعا مش شايف اى مشكلة في كونك بتدخني..
-واشمعنى معايا أنا كده؟
-علشان أنا قررت اني مكدبش وانا بتكلم معاكي وقررت كمان اننا نتكلم كتير مع بعض النهاردة وبشكل طبيعي جدا من غير تمثيل..نقلع الماسكات شوية النهاردة..بصراحة انا فاضي تماما و غالبا انتي كمان كده إيه رأيك؟
-في ايه بالضبط؟
-إننا نقضي اليوم كله نتكلم في اى حاجة تحبيها او انا احبها انتي عارفه نظرية الاتنين الغرب اللي بيتقابلوا في قطر مثلا فيحكوا لبعض كل التفاصيل اللي في حياتهم حتى لو كانت مخجلة..
ده اسمه تطهير هما بيعترفوا باللي هما عايزينه لواحد عارفين انهم مش هيقابلوه تاني زى نظرية الأعتراف عند الكاثوليك.. عشان كده القس مش بيشوف وش اللي بيعترفله..
-أنا موافقة..
-يعني هيبقى يوم خارج عن الإطار التقليدي و مطرح ما نروح بقى او نتكلم؟
-معنديش مانع انا فعلا زى ما انت قلت فاضية تماما..
اهلي في الخليج..انا عايشة لوحدي في المنصورة، من ايام الجامعة لما رجعت مصر عشان الدراسة وانا لوحدي..الاول كانت جدتي موجودة بس ربنا افتكرها..بعدها اهلي قالولي ارجع وخصوصا لما خلصت دراسة بس أنا مرضيتش..أنا فعلا عايزة اعيش في مصر..
بيبعتولي فلوس وكل حاجة بس انا كنت عايزة اشتغل..بما اني عايشة لوحدي يبقى ليه مجيش اعيش في القاهرة وخصوصا اني بحبها جدا..واشتغل و اضيع وقت بدل كمية الفضا اللي انا فيها..
-انتي بتقضي يومك إزاى؟
-ولا حاجة بمعنى ولا حاجة..البيت فاضي تماما ممكن يعدي عليا يومين من غير ما اتكلم كلمة مع حد..طول النهار بفكر في كمية سيناريوهات مختلفه لحياتي..بس في الآخر برجع للواقع والاقي اني فضلت طول النهار ساكتة مباكلش.. بدخن وبشرب قهوة و بفكر ..أنا حاسه اني فعلا هتجنن..ممكن عشان كده انا بحب السجاير الوحيدة اللي فيها روح معايا في البيت..انا بعتبر دخانها اللي طالع ده روحها..اللي بتفضل متعلقة في الشقه..مببقاش لوحدي تقريبا وانا معاها..
-تقريبا انا كمان كده..من ساعه ما مراتي سافرت و خدت أجازة من شغلي و انا ساكت..سبت البيت اصلا ورحت أجرت شقة علشان ميبقاش في اى حاجة متعلقة باللي فات..طول النهار في البلكونة بفكر ..ممكن لو كنت جددت في حياتي شوية من قبل كده مكناش هنتطلق
-انت عندك ولاد؟
-لا مراتي مبتخلفش..
-سبتها عشان كده؟
-لا طبعا انا متجوز من ست سنين..لو كان ده السبب كنت سبتها من زمان..بس دلوقت اى حد يعرف اننا اتطلقنا بيفتكر علشان مكانتش بتخلف..وانا مبصححش لحد فكرته بصراحة ..زهقت..
-هو انا ابقى فضولية لو عرفت ايه السبب في الطلاق؟.
-لا أبدا..أكيد طبعا حقك تفكري ايه السبب؟واحد متجوز واحدة بيحبها هو اللي مختارها مفرقش معاه كونها أجنبية مختلفه في الديانة و التفكير و العادات..مبتخلفش..حتى لو اتكلمنا عن الشكل..شكلها مصري جدا كأنها مش فرنساوية أصلاً ..على فكرة انا عرفتها بشكل غريب..
رفع راسه لقاها مركزة معاه فأبتسم :
-بفكر اسكت هنا و اخليكي كده متعلقة
-ضحكت ..على فكرة أنا مش فضولية لو حابب تكمل ..كمل
-هكمل عشان انا اصلا عايز افتكر ..كنت في الاهرامات مع واحد أجنبي ومراته و ولاده..كان في بينه وبين صاحب الشركة اللي بشتغل فيها بيزنس..كلفني اني اتولى موضوع اقامة الراجل في القاهرة بما فيها الفسحة..كانوا حابيين يدخلوا الهرم من جوه وانا مبحبش   الاماكن الضيقة ..استنيتهم بره ووقفت ادخن..لقيتها جايه بتطلب مني اصورها..كلمتين بالضبط بيننا وكنت ماشي معاها و سايب الراجل و عيلته جوه الهرم..وفضلت معاها طول الاسبوعين اللي قعدتهم في مصر..
-و رئيسك عمل ايه؟
-اترفدت..
-بتهرج..
-لا ابدا اترفدت فعلا..انا خالفت امر مباشر و مروحتش الشركة اسبوعين كانوا متخيليين اني مُت او البدو خطفوني. ضحك...بس أنا مزعلتش بصراحة
قبل ما تسافر كنت طالب منها اننا نتجوز وتفضل في مصر و بعدها فتحت شركة خاصه بيا..و اندمجت تماما في حياتي الجديدة
-أنت مجنون
-غالبا هى حبتني عشان كده..بعدها لما بقيت عاقل كرهتني..الشركة كانت بتكبر وانا كنت بقى عندي حاجات اخاف عليها..مبقتش مجنون زى الأول..هديت جدا..بقيت تقليدي تماما..شغل و بيت و خلاص..حتى معاها بقيت احبها بحساب..بنام معاها بحساب كمان..بقيت تقليدي فعلاً..مهتمتش حتى اسألها اذا كانت حنت لفرنسا في الست سنين دول ولا لأ..مهتمتش اخدها ونروح مرة هناك تشوف اهلها على الأقل..هى كانت بتقول مش فارقه معاها بس انا كنت عارف انه فارق..كنت ببعد تماما ..وهى كمان..مع اني بحبها
-بتحبها لسه؟
-آه طبعا اكيد مش هضغط على زرار ابطل احبها..بس مقدرش احجر على قرارتها هى طلبت ترجع بلدها و نتطلق وانا وافقت..
سكتوا شوية..كانت الناس أبتدت تملى المكان..
-تحبي نروح مكان تاني؟
-هنروح فين؟
-ممكن بلاش أسئلة؟ ممكن تسمحيلنا نتجنن تاني النهاردة؟
-ابتسمت..أنا عمري ما اتجننت اولاني..
-خلاص تبقى تجربة جديدة ليكي و إعادة إحياء ليا..
-فكرت شوية كان الوضع مغري جداً..لوحدها في بلد مليان مغامرات..معاها كل اللي تحتاجة في العالم و رغبة ملحة في الكلام مع الراجل اللي قاعد جنبها..ثواني وكانوا بره الكافية في عربيته الآتوس الدهبي..اللي عرفت انها بتاعته من قبل حتى ما يقولها
-وعرفتي إزاى بقى؟
-مش عارفه ممكن عشان انا طول عمري بحب الآتوس الدهبي..
-علامة تاني يعني؟
-لا انت مش بتصدق في العلامات عشان كده مش هيمشي معاك الكلام ده..
على الطريق الصحراوي كانت بتتفرج من الشباك وحاسه بشوية ضباب على عقلها..في عربية مع واحد متعرفوش رايحيين مكان لسه متقررش هو فين  بس هى مش قلقانة..بالعكس عمرها ما حست انها مرتاحة زى دلوقت..
هو كان بيفكر في أنه يسرق يوم من الزمن ..مفيهوش اى حسابات..ولا تفكير ولا قلق..طريقة جديدة للعلاج النفسي ما بين اتنين محتاجين ده فعلاً..بس هو مبسوط كده..و بنظرة ليها جنبه عرف انها هى كمان مبسوطة..